والدليل عليه أنه قال :
( فَإِنْ طَلَّقَها )
، فاعتبر الطلاق وحل المحل ثابت قبله ، وقال :
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما )
( 230 ) وانقضاء العدة معتبر أيضا .
قوله تعالى :
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
. الآية ) ( 229 ) .
وقد قال تعالى في آية أخرى .
( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً )
« 1 » .
فهذا يمنع أخذ شيء منه دون رضاها ، إذا كان النشوز منه . .
وقال في آية أخرى :
( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ )
« 2 » فقيد بحالة خوف الشقاق . .
وقال في موضع آخر :
( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
« 3 »
)
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 20 .
( 2 ) سورة البقرة آية 229 .
( 3 ) العضل : المنع والتضييق ، يقال : أعضل الأمر : إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، وداء عضال أي شديد عسير البرء أعيا الأطباء ، وكل مشكل عند العرب فهو معضل ، قال الأزهري : « أصل العضل من قولهم : عضلت الناقة إذا نشب ولدها فلم يسهل خروجه ، وعضلت الدجاجة إذا نشب بيضها فلم يخرج » أنظر الصحاح والقاموس ، وروائع البيان للصابوني .