تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وسلم فقال : ما أردت إلا واحدة ، فقال : واللّه ما أردت إلا واحدة ، ولو كان لا يقع الثلاث لم يكن لهذا معنى . واحتج من معنى وقوع الثلاث بما رواه عكرمة عن ابن عباس قال : « طلق ركانة بن عبد ربه امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا ، فسأله رسول اللّه : كيف طلقتها ؟ أطلقتها ثلاثا في مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال : إنما تلك واحدة فارتجعها إن شئت . . قال : فراجعها . . وروي ابن جريج عن طاوس عن أبيه أن أبا الصهباء قال لابن عباس : « ألم تعلم أن الثلاث كانت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبى بكر ، وصدر من خلافة عمر ترد إلى الواحدة ؟ . . قال نعم » . وذكر علماء الحديث أن هذين الحديثين منكران . وذكروا عن ابن عباس أنه قال : كان الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر واحدة : أي أنهم كانوا يطلقون طلقة واحدة ، هذا الذي يطلقون ثلاثا ، أي ما كانوا يطلقون في كل قرء طلقة ، وإنما كانوا يطلقون في جميع العدة واحدة إلى أن تبين وتنقضي العدة . قوله تعالى :
( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ )
( 229 ) : وظاهر الفاء الدال على التعقيب أن يكون الإمساك عقيب الطلاق ، والإمساك إنما هو الرجعة لأنها ضد حكم الطلاق ، لأن حكم الطلاق