تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فالشافعي يعتبر الطلاق بالرجال . وأبو حنيفة يعتبر عدده بالنساء . والبتي يقول : من أي جانب جاء الرق انتقص عدد الطلاق . وذكر بعض الروافض ، أن الثلاث لا يقعن إذا جمع بينهن ، وإنما يرد إلى واحد . والحجاج بن أرطأة كان على هذا المذهب فيما نقله أبو يوسف عنه . وقال محمد بن إسحاق بن محمد : ترد إلى واحدة . وزعموا أن قول اللّه تعالى :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ )
لبيان الطلاق المشروع ، وحصر المشروع في المذكور وقال :
( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ )
فإن الطلاق لا يقع إلا على هذا الوجه ، ورأوا أن هذه التصرف البديع في التصرفات لما شرع على وجه ، لم يثبت إلا على ما شرع ، ولم يشرع إلا مفرقا ، فلا يثبت إلا مفرقا ، وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لابن عمر لما قال : أرأيت لو طلقتها ثلاثا ؟ . . إذا عصيت ربك وبانت امرأتك يقضي على هذا الكلام ويستأصله . ولأن الطلقات مملوكة له جميعا فإن سبب الملك النكاح ، والنكاح بالإضافة إلى الثاني والثالث واحد . وكيف لا ، والأصل أن يزول بدفعه ، ولكن حكم بالعدد منه نظرا للمالك ورخصة ، فإذا جمع عاد إلى الأصل فوقع . وصح أن ركانة طلق امرأته البتة ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه
أحكام القرآن — صفحة 170 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )