تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لما وصف سبحانه المهاجرين الذين هجروا الديار والأوطان ، ثم مدح الأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان ، ثم ذكر التابعين بإحسان عقب ذلك بذكر المنافقين وما أسروه من الكفر والعصيان
( أَ لَمْ تَرَ )
يا محمّد
( إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا )
فأبطنوا الكفر وأظهروا الايمان
( يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ )
في الكفر من يهود بني قريظة ويعاهدونهم على النصرة لهم على محمّد والهجرة معهم إن اخرجوا من ديارهم
( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ )
في ما يقولونه من الخروج معهم والدفاع عنهم وانهم حتى لو حضروا معهم للحرب
( لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ )
أي ينهزمون ويتركونهم ثم خاطب سبحانه المؤمنين
( لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً )
في قلوب المنافقين
( مِنَ اللَّهِ )
أي ان خوفهم منكم أشد من خوفهم من اللّه
( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ )
الحق ولا يعلمون عظمة اللّه وشدة عقابه ، وانهم لا يقاتلونكم وجها لوجه وانما يقاتلونكم في الحصون
( أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ )
يرمونكم بالنبل والحجر
( بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ )
أي عداوة بعضهم لبعض شديدة فإذا لاقوكم جبنوا أمامكم
( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً )
أي تحسبهم مجتمعين ولكنهم في الواقع قلوبهم متشتتة
( ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ )
ما فيه الرشد ، ومثلهم في الغرور بقوتهم وبوعد المنافقين بنصرتهم
( كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً )
يعني المشركين الذين قتلوا ببدر لأنها قبل غزوة بني النضير بستة أشهر ، أو ان الذين قبل بني النضير قريبا هم بنو قينقاع .