قوله تعالى : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 16 ) فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 ) لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 )
ضرب سبحانه لليهود المنافقين مثلا في غرورهم وتضليل بعضهم بعضا
( كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ )
قال ابن عباس : كان في بني إسرائيل عابد اسمه برصيصا عبد اللّه زمنا طويلا حتى كان يؤتى بالمجانين يداويهم ويعوذهم فيبرءون وجيء له بامرأة من أشراف الناس قد جنت فوسوس له الشيطان فوقع عليها ولما حملت منه قتلها ودفنها خوف الفضيحة فسعى الشيطان وبلغ أهلها ولما افتضح أمره أمر به فصلب ولما رفع على الخشبة جاءه الشيطان ومنّاه بالخلاص إن هو سجد له فلما سجد خذله ومات الراهب كافرا .
وقيل : أراد كمثل الشيطان يوم بدر إذ دعا إلى حرب رسول اللّه ( ص ) فلما رأى الملائكة رجع القهقرى ، وقيل : عام فان الشيطان ابدا يدعو الإنسان إلى الكفر ثم يتبرأ منه .