( فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها )
يعني عاقبة الداعي والمدعو .
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
. . .
وَلْتَنْظُرْ . . . )
أي لينظر كل امرئ ما الذي قدمه لنفسه أعملا صالحا ينجيه أم طالحا يرديه ؟ وقد قيل : انما كرر الأمر بالتقوى لأن الأولى للتوبة عما مضى من الذنوب ، والثانية لاتقاء المعاصي في المستقبل
( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ )
أي نسوا حقوقه وواجباته ،
( فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ )
أي حرموا من حظوظهم من الخير والثواب .
قوله تعالى : [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 21 إلى 24 ]
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 22 ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 23 ) هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 24 )
عظّم سبحانه حال القرآن ، وانه لو كان الجبل مما ينزل عليه القرآن ويشعر به لخشع وتصدع من خشية اللّه تعظيما لشأنه فالإنسان أحق بهذا لو عقل ما فيه من حكم وأحكام ، وهذا وصف للكافر بالقسوة حيث لم يلن قلبه لمواعظ القرآن الذي