قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 31 إلى 41 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ( 32 ) أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 )
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 ) أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 )
ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 )
( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا )
أي كلا بما يستحقه الذين أساؤا أي أشركوا
( وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا )
ووحدوا ربهم
( بِالْحُسْنَى )
بالجنة ، ثم وصف سبحانه المحسنين بأنهم
( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ )
عظائم الذنوب
( وَالْفَواحِشَ )
وهي أقبح الذنوب وأفحشها ، وقد قيل : ان الكبيرة كل ذنب ختم بالنار والفاحشة كل ذنب فيه الحد
( إِلَّا اللَّمَمَ )
قيل : هو صغار الذنوب ، وقيل : هو ما ألموا به في الجاهلية من المآثم فهو معفو عنه في الإسلام ، وقيل : ان يلم بالذنب ثم يتوب ولا يعود .
( إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ )
لمن عصى وتاب لا تضيق رحمة اللّه عنه
( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ )
بخلق آدم من أديم الأرض أو لأن اللّه خلق أغذية بني آدم من الأرض .
( وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ )
حين كونكم اجنة في الأرحام اي ان من يعلم اطواركم في الأرحام كيف لا يعلم ما حصل منكم من الذنوب
( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ )
ولا تمدحوها بما ليس فيها ، أو لا تزكوها وتمدحوها حتى بما فيها من الصفات لأن ذلك أقرب للتقوى وأبعد عن الرياء
( هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى )
الشرك والرياء والكبائر .