تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى )
أي أدبر عن الحق ،
( وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى )
أي أعطى وأمسك عن العطية
( أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ )
هل يعلم حين امسك بإغراء الجهال الذين منعوه عن العطاء في سبيل اللّه ان أولئك يدفعون عنه العذاب
( فَهُوَ يَرى )
أي يعلم أن من وعده بحمل عذابه سوف يحمل عذابه ؟
( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى )
ألم يحدث بما في أسفار موسى ( ع ) في التوراة
( وَإِبْراهِيمَ )
وما في صحف إبراهيم
( الَّذِي وَفَّى )
ما وجب عليه وأتم ما أمر به ، ثم بيّن سبحانه ان ما في صحفهما .
( أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
أي لا تحمل نفس حمل غيرها ولا تؤخذ بإثم غيرها ، وانه ليس للإنسان من الجزاء إلا ما عمله ، قيل : ان هذا الحكم منسوخ في شريعتنا ، وقيل : انه غير منسوخ وان الآية تدل على منع النيابة في الطاعات إلا ما قام عليه الدليل كالحج وغيره
( وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى )
ويجازى عليه بأوفى ما يستحقه من الثواب الدائم ، وان العبد سوف يرى سعيه يوم القيامة ويجزى عليه جزاء أوفى .

قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 42 إلى 62 ]

وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 ) وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 ) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 ) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 ) هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
مختصر مجمع البيان — صفحة 343 | الشيخ الطبرسي