مِرَّةٍ )
أي ذو قوة وشدة في ذات اللّه
( فَاسْتَوى )
جبرائيل على صورته
( بِالْأُفُقِ الْأَعْلى )
يعني أفق المشرق الذي هو فوق جانب المغرب في صعيد الأرض لا في الهواء
( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى )
أي دنا جبرائيل من محمّد فنزل جبرائيل ( ع ) في صورة الأدميين ، وقيل : معناه استوى جبرائيل ( ع ) ومحمّد ( ص ) بالسماء ليلة المعراج
( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ )
أي كان ما بين جبرائيل ورسول اللّه قاب قوسين أو أدنى من ذراعين ، وفي ذلك خطاب للعباد على لغتهم ومقدار فهمهم
( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ )
حيث أوحى اللّه على لسان جبرائيل إلى محمّد ( ص ) ما أوحى اللّه تعالى اليه ، وقيل إنه سبحانه أوحى اليه
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
إلى قوله
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ )
.
قوله تعالى : [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 11 إلى 20 ]
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 )
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 ) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 ) أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 )
بيّن سبحانه ما رآه النبي محمّد ( ص ) ليلة الإسراء ، وأنه لم يكذب فؤاد محمّد ما رآه بعينه ، قال ابن عباس : رأى محمّد ( ص ) ربه بفؤاده ، وعلّمه علما يقينا ، أو ما رآه من ملكوت اللّه تعالى وأجناس مخلوقاته ومقدوراته .
وقال أكثر المفسرين وهو ظاهر مذهب أهل البيت والمشهور من اخبارهم أن