المجزيون بكيدهم وضرر ذلك يعود عليهم
( أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ )
يرزقهم ويحفظهم
( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
به من الآلهة .
ثم ذكر سبحانه عنادهم وقسوة قلوبهم
( وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً )
يعني لو عذبناهم بإسقاط جزء من السماء عليهم فإنهم لن ينتهوا عن كفرهم ولقالوا إنها قطعة من السحاب
( يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ )
بعضه على بعض
( فَذَرْهُمْ )
يا محمّد ( ص ) حتى يهلكوا بوقوع الصاعقة عليهم ، قيل : الصاعقة هي النفخة الأولى التي يهلك عندها جميع الخلائق يوم لا تنفع الكافرين حيلتهم ولا تدفع عنهم شيئا .
( وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا )
يعني كفار مكة
( عَذاباً دُونَ ذلِكَ )
أي قبل عذاب الآخرة ، ويعني به القتل يوم بدر ، وقيل : هو عموم مصائب الدهر التي تحل بالكافرين من قتل وفقر وقحط .
( وَاصْبِرْ )
يا محمّد
( لِحُكْمِ رَبِّكَ )
الذي حكم به عليك ، أو اصبر على أذاهم
( فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا )
أي لا يخفى علينا شيء من أمرك ونحفظك فلا يصلوا إليك بمكروه
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ )
من نومك ، أو حين تقوم للصلاة ، وقيل حين تقوم من المجلس فقل : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت اغفر لي وتب علي .
( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ )
يعني صلاة الليل ، وقيل : معناه صلّ المغرب والعشاء .
تمت وللّه الحمد سورة الطور وتفسيرها