تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( فَذَكِّرْ )
يا محمّد أي فعظ هؤلاء المكلفين
( فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ )
عليك بالنبوة
( بِكاهِنٍ )
وهو الذي يوهم أنه يعلم الغيب
( وَلا مَجْنُونٍ )
كما يتقول الكفار عليك . وهم يعلمون أنك لست بكاهن ولا مجنون ولكنهم قالوا ذلك كذبا وافتراءا
( أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ )
أي ننتظر به الموت والهلاك
( قُلْ )
لهم يا محمّد
( تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ )
بكم أن يحل بكم من حوادث الدهر ما تنتظرون أن يحل بي
( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا )
أي بل تأمرهم عقولهم بهذا الذي يقولون لك ويتربصون بك . وكانت عظماء قريش توصف بالأحلام والعقول فأزرى اللّه سبحانه بعقولهم حيث لم تنتج لهم معرفة الحق من الباطل .
( أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ )
أي ان عقولهم لم تأمرهم بهذا ولم تدعهم اليه بل حملهم الطغيان على تكذيبك يا محمّد
( أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ )
أي افتعل القرآن من نفسه ولم يوح اليه ، كلّا فإنه من عند اللّه
( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ )
أي مثل القرآن في نظمه وفصاحته
( أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ )
أي هل خلقوا عبثا ، أو هل خلقوا من غير خالق ومدبر
( أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ )
لأنفسهم
( أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ )
واخترعوهما فلذلك لا يقرون لله بأنه خالقهم
( بَلْ لا يُوقِنُونَ )
بأن لهم إلها وانك نبي مرسل من اللّه
( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ )
بالرسالة والنبوة فيضعونها حيث