تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فيه ما كان وما يكون ، وقيل هو القرآن ، وقيل : هو صحائف الأعمال التي تخرج لبني آدم يوم القيامة
( فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ )
والرق ما يكتب فيه ، أو هو الورق
( وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ )
وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة تعمره الملائكة بالعبادة ، وقيل : هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحج والعمرة وهو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض
( وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ )
السماء فهي كالسقف للأرض
( وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ )
أي المملوء ، وقيل : هو الموقد المحمى
( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ )
هذا جواب القسم وأقسم اللّه بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم القدرة على أن تعذيب المشركين حق واقع لا محالة
( ما لَهُ مِنْ دافِعٍ )
يدفع عنهم ذلك العذاب
( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً )
أي تدور وتضطرب وتموج وتسير الجبال وتزول من أماكنها حتى تستوي الأرض فإذا كان كل هذا فويل لمن يكذب اللّه ورسوله
( الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ )
أي في حديث باطل من انكار البعث وتكذيب النبي محمّد ( ص )
( يَوْمَ يُدَعُّونَ )
أي يدفعون دفعا بعنف وجفوة إلى نار جهنم حتى إذا دنوا من النار قال لهم خزنتها
( هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ )
في الدنيا
( أَ فَسِحْرٌ هذا )
الذي ترون حين كانوا ينسبون محمّدا ( ص ) إلى السحر
( اصْلَوْها )
أي ذوقوا شدتها ولا يغير من عذابكم أصبرتم أم جزعتم
( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) *
في الدنيا من الكفر وتكذيب الرسل والمعاصي .

قوله تعالى : [ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 17 إلى 28 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 ) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 ) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )