تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 ) وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 ) هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) قيل في سبب نزول قوله
( وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ . . . )
ان المشركين بعثوا أربعين رجلا أو ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا من جبل التنعيم عند صلاة الفجر عام الحديبية ليجهزوا على النبي ومن معه من المسلمين ، وقيل : انهم نزلوا وكان رسول اللّه ( ص ) جالسا في ظل شجرة وبين يديه علي صلوات اللّه عليه يكتب كتاب الصلح فخرج ثلاثون شابا عليهم السلاح فدعا عليهم النبي ( ص ) فأخذ اللّه تعالى بأبصارهم فقمنا فأخذناهم فخلى سبيلهم ( ص ) فنزلت هذه الآية .
( وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها )
أي ووعدكم اللّه مغانم أخرى لم تقدروا عليها بعد أو هي قرية أخرى لم تقدروا عليها
( قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها )
أي قدر اللّه عليها وأحاط علما بها
( وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
من قريش يوم الحديبية لنصركم اللّه