تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم فان شاؤوا ما دونهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس ، وإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جمعوا ، وإن أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنّهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن اللّه تعالى امره . فذهب الرسل بمقالة رسول اللّه ( ص ) إلى قريش وقالوا إنه يقول كذا وكذا فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال : انه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته فقالوا ائته فأتاه فقال له رسول اللّه ( ص ) مثل ما قال سابقا وبعد مداولات ومراجعات تم الاتفاق على الصلح بين رسول اللّه ( ص ) وبين آخر رسول من قريش وهو سهيل بن عمر فكتب علي ( ع ) وثيقة الصلح والرسول ( ص ) يملي عليه نصوصها وبعد توقيع المعاهدة قام رسول اللّه ( ص ) ونحر بدنة ودعا بحالقه فحلق شعره وتآسى به المسلمون ثم عاد إلى المدينة . وملخص قصة خيبر : أنه لما قدم رسول اللّه ( ص ) المدينة من الحديبية مكث بها عشرين ليلة ثم خرج منها متوجها إلى خيبر حتى إذا اشرف رسول اللّه ( ص ) والمسلمون معه على خيبر قال رسول اللّه : قفوا فوقف الناس وفي المسير إليها كان عامر ابن الأكوع ينشد مرتجلا :
اللهم لولا أنت ما حجينا * ولا تصدقنا ولا صلّينا
فاغفر فداء لك ما اقتنينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا * إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصباح عولوا علينا
فقال رسول اللّه ( ص ) : من هذا السابق أو السائق قالوا عامر فقال يرحمه اللّه . وخرج أهل خيبر وفي مقدمتهم يهودي وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب . . . وبرز اليه عامر بن الأكوع من المسلمين وتخالفا بضربتين استشهد فيها