تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( قُلْ )
يا محمّد لمن تخلف عنك في الخروج إلى الحديبية ، والمراد بالداعي هو النبي ( ص ) لأنه قد دعاهم بعد ذلك إلى غزوات كثيرة وإلى قتال أقوام
( أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ )
مثل أهل حنين والطائف ومؤتة فان تجيبوا إلى قتالهم
( يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً )
جزاء صالحا
( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ )
عن الخروج إلى الحديبية
( يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً )
في الآخرة . ثم بيّن سبحانه رفع الحرج عن ذوي الأعذار المشروعة بعدم الخروج للحرب والجهاد
( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى . . . )
وذلك عذر لهم
( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )
يعني بيعة الحديبية وتسمى بيعة الرضوان
( فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ )
من صدق النية في القتال
( فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ )
أي اللطف بما سكنت به نفوسهم واطمأنت قلوبهم
( وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً )
يعني عوضهم فتح خيبر ،
( وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها )
غنائم خيبر
( وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً )
ولذلك امر بالصلح
( وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها )
مع النبي ( ص ) ومن بعده إلى يوم القيامة
( وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ )
وذلك أن النبي ( ص ) لما قصد خيبر وحاصرها همت قبائل من أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وأموالهم في المدينة فكف اللّه أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم
( وَلِتَكُونَ )
الغنيمة التي وعدها اللّه وحققها
( آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ )
على صدقك . وملخص قصة الحديبية أن النبي ( ص ) خرج يريد مكة فلما بلغ الحديبية وقفت ناقته وزجرها فلم تنزجر فقال ( ص ) : حبسها حابس الفيل فأرسل رسول اللّه ( ص ) عثمان بن عفان إلى أبي سفيان وأشراف مكة يخبرهم أنه لم يأت لحرب وانما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته فحبست قريش عثمان فبلغ رسول اللّه والمسلمين أن عثمان قد قتل فقال ( ص ) : لا نبرح حتى نناجز القوم ودعا الناس إلى البيعة فقام رسول اللّه ( ص ) إلى الشجرة فاستند إليها وبايع الناس على أن يقاتلوا المشركين ولا يفروا ، وبلغ النبي ( ص ) أن قريشا تعد العدة لحربه وجاءت رسل قريش فأخبرهم رسول اللّه ( ص ) إنا لم نجيء لقتال أحد لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين
مختصر مجمع البيان — صفحة 297 | الشيخ الطبرسي