يسمع آيات القرآن التي فيها الحجّة تقرأ عليه ثم يصر على كفره وباطله وكأنه لم يسمع تلك الآيات
( وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً )
كما فعل أبو جهل والنضر بن الحارث كانا يظهران الهزء بآيات اللّه ويعارضانها
( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
أي مذل مخز مع ما فيه من الألم
( مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ )
أي من وراء اعتزازهم بالمال والجاه وإعراضهم عن اللّه وآياته من وراء ذلك جهنم ، ولا يغني عنهم ما جمعوه من المال والولد
( وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ )
من الآلهة التي عبدوها وادعوا أن لها الشفاعة عند اللّه .
قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 ) اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 12 ) وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 13 ) قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 15 )
( هذا هُدىً )
أي القرآن والحديث الذي ذكرناه هدى ودلالات موصلة إلى الهدى
( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ . . . )
أي جعل لكم البحر وهيأه لتجري سفنكم فيه ولتطلبوا بركوبه في اسفاركم التجارة والأرباح
( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
نعمه سبحانه كما سخّر لكم ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم وما ينزل من السماء