تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 51 إلى 59 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 ) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 )
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ . . . )
الذين يجتنبون المعاصي ، آمنين من الشيطان والأحزان منعمين في بساتين وعيون ماء
( يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ )
فوعدهم من الثياب ما عظم عندهم واشتهت أنفسهم
( مُتَقابِلِينَ )
في مجالسهم أو متقابلين بالمحبة غير متدابرين هكذا حال أهل الجنة
( وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ )
أي قرناهم ، يطلبون في الجنة ما يشاءون من الثمار آمنين من نفاذها أو من ضررها ولا يتعرضون في الجنة للموت والفناء بعد الموتة الأولى . وصرف عنهم ربهم عذاب النار ، وذلك
( فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ )
بهم لأنه سبحانه هو الذي خلقهم وجعل لهم العقول وبيّن لهم الآيات التي أوصلتهم إلى معرفته والايمان به وطاعته سبحانه فاستحقوا منه ذلك الجزاء فهو فضل منه سبحانه بهم
( فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ )
أي القرآن حيث جعلناه عربيا ليسهل عليك وعلى قومك ليتذكروا ما فيه من الأوامر والنواهي
( فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ )
أي فان أعرضوا ولم يقبلوا فانتظر ما وعدناك به من النصرة والظهور ، أو انتظر بهم العذاب كما أنهم ينتظرون بك الدوائر وينتظرون أن يظفروا بك . تمت وللّه الحمد سورة الدخان وتفسيرها