( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ . . . )
استفهام انكار أم حسب الذين اكتسبوا الشرك والمعاصي أن نجعل منزلتهم منزلة الذين صدقوا اللّه ورسوله وعملوا الصالحات
( سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ )
أحسبوا أن حياتهم كحياة المؤمنين وموتهم ، ساء ما حكموا على اللّه تعالى فإنه لا يسوي بينهم
( وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ )
أي لم يخلقهما عبثا بل خلقهما لنفع خلقه
( وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ )
من ثواب على طاعة أو عقاب على معصية
( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
حقوقهم
( أَ فَرَأَيْتَ )
يا محمّد من اتخذ دينه كما يهوى فلا يهوى شيئا إلا ركبه فلا يحجزه تقوى ، أو من اتخذ معبوده ما يهواه دون ما دل الدليل عليه ، وكان أحدهم يعبد حجرا فإذا رأى أحسن منه رمى به وأخذ الآخر
( وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ )
أي خذله اللّه جزاء كفره وعناده .
( وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ . . . )
فسّرناه في سورة البقرة
( فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ )
أي إذا لم يهتدي بهدى اللّه فلا طمع في اهتدائه
( أَ فَلا تَذَكَّرُونَ )
وتتعظون بهذه المواعظ
( وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا )
ولا يكون بعد الموت بعث ولا حساب
( نَمُوتُ وَنَحْيا )
أي يموت بعضنا ويحيا بعضنا
( وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ )
مرور الزمان وطول العمر إنكارا منهم للخالق العظيم
( وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ )
ولو علموا أن الذي يميتهم هو اللّه وأنه القادر على إحيائهم لما نسبوا الفعل إلى الدهر
( إِنْ هُمْ إِلَّا