تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ )
أي يعرض عنه ويتعامى ولم يبصر الحق والقرآن والآيات الدالة على توحيد اللّه وصدق رسوله
( نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ )
نخل بينه وبين الشيطان الذي يغويه فيصير قرينه عوضا عن ذكر اللّه أو هم شياطين الانس من علماء السوء ورؤساء الضلالة يصدونهم عن سبيل اللّه ، ويحسب الكفار انهم على الهدى
( حَتَّى إِذا جاءَنا )
جاءنا الشيطان ومن أغواه يوم القيامة
( قالَ )
الكافر في ذلك الوقت لقرينه الذي أغواه
( يا لَيْتَ بَيْنِي وَ . . . )
يعني ليت بيني وبينك من البعد ما بين المشرق والمغرب فلم أرك ولم اغتر بك
( فَبِئْسَ الْقَرِينُ )
كنت لي في الدنيا حيث أضللتني ويقول اللّه سبحانه في ذلك اليوم للكفار
( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ . . . )
لا يخفف عنكم العذاب ان لكم به شركاء ، ثم قال لنبيه ( ص ) :
( أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ )
شبّه سبحانه الكفار في عدم انتفاعهم بما يسمعونه وما يرونه شبههم بالصم والعمي
( وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
أي لا يضيقنّ صدرك يا محمّد لعدم اصغائهم وايمانهم بك وانك لا تقدر على إكراههم على الايمان .

قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 41 إلى 45 ]

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 ) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 )