تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
نشاء
( وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ )
في الفقر والغنى ولم نفوض ذلك إليهم فكيف نفوض اختيار النبوة إليهم
( لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا )
فينتفع أحدهم بعمل الآخر فينتظم بذلك قوام أمر العالم
( وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
أي ورحمة اللّه من الثواب والجنة خير مما يجمعه هؤلاء من حطام الدنيا ، وقيل : معناه والنبوة لك من ربك خير مما يجمعونه من الأموال .
( وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً )
أي لولا أن يجتمع الناس على الكفر فيكونوا كلهم كفارا لميلهم للدنيا وحرصهم عليها
( لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ . . . )
لجعلنا لبيوت من يكفر بالرحمن سقفا من فضة
( وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ )
أي درجا وسلالم من فضة عليها يصعدون ، وجعلنا بيوتهم أبوابا وسررا من فضة يتكئون عليها
( وَزُخْرُفاً )
أي ذهبا ، أو النقوش والفرش والمتاع . والمعنى لأعطي الكافر في الدنيا غاية ما يتمناه لحقارة الدنيا عنده سبحانه ، ولكنه لم يفعل ذلك لما فيه من المفسدة ،
( وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ )
انما يتمتع وينتفع في الدنيا
( وَالْآخِرَةُ )
أي نعيم الآخرة والجنة ادخرها ربك للمتقين خاصة .

قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 )