( بِآياتِنا )
بالحجج والمعجزات
( إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ )
اشراف قومه لأن من عداهم تبعا لهم ، فلما اظهر المعجزات مثل اليد البيضاء والعصا استهزؤا به وضحكوا منه استخفافا وجهلا منهم
( وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها )
مثل الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس وكل آية أكبر من التي قبلها ، وقد عذبهم اللّه بهذه الآيات كما انها معاجز لموسى ( ع ) ولكنهم غلب عليهم الشقاء ولم يؤمنوا
( وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ )
وكان الساحر عندهم عظيما ولم يكن السحر صفة ذم
( ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ )
بما زعمت أنه عهد عندك إنا إذا آمنا يكشف العذاب عنا
( إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ )
أي راجعون إلى الحق متى كشف عنّا العذاب
( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ )
أي يغدرون وينقضون العهد ، فاصبر يا محمد على أذى قومك
( وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ )
لما رأى امر موسى يزيد ويعلو
( قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ )
أتصرف فيها كما أشاء ، وهذا نهر النيل وغيره يجري تحت أمري
( أَ فَلا تُبْصِرُونَ )
ملكي وقوتي ، وضعف موسى
( أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ )
يعني موسى وأنه ضعيف بعين فرعون
( وَلا يَكادُ يُبِينُ )
أي لا يفصح في كلامه للعقدة التي في لسانه ، وقيل : ان العقدة زالت حين أرسله اللّه ، وانما عيّره فرعون بما كان قبل في لسانه ، ثم أضاف فرعون فيما ظنه انتقاصا لموسى
( فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ )
أي ان كان صادقا في نبوته وكانوا إذا سوّدوا رجلا سوّروه بسوار من ذهب وطوقوه بطوق من ذهب
( أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ )
متتابعين ليعينوه على امره ويشهدون على صدقه
( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ )
أي