تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ان فرعون استخف عقول قومه
( فَأَطاعُوهُ )
فيما دعاهم اليه واحتجّ عليهم بأدلة واهية
( إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ )
خارجين عن طاعة اللّه تعالى .

قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 55 إلى 60 ]

فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 ) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ ( 56 ) وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) اخبر سبحانه عن انتقامه من فرعون وقومه فقال
( فَلَمَّا آسَفُونا )
أي أغضبونا أو أغضبوا رسلنا ، انتقمنا لأوليائنا من أعدائهم
( فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ )
ما نجا منهم أحد
( فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً )
أي متقدمين إلى النار وعبرة وموعظة
( لِلْآخِرِينَ )
ممن جاء بعدهم .
( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا )
روي عن أهل البيت عن علي ( ع ) أنه قال جئت إلى رسول اللّه ( ص ) فوجدته في ملأ من قريش فنظر اليّ ثم قال يا علي انما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا ، فعظم ذلك عليهم فضحكوا وقالوا يشبّهه بالأنبياء والرسل فنزلت الآية .