قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 31 إلى 35 ]
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ( 33 ) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 )
وقال هؤلاء الكفار
( لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى . . . )
القريتين مكة والطائف رأي على رجل عظيم من احدى القريتين ، ويعنون بالرجل العظيم الوليد بن المغيرة من مكة ، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف ، وقيل عتبة بن أبي ربيعة من مكة وابن عبد ياليل من الطائف ، وقيل غيرهم ، فقال سبحانه ردا عليهم
( أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ )
يعني النبوة أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا
( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ )
وقسمنا رزقهم على حسب ما علمناه من مصالح عبادنا ، فكلما فضّلنا بعضهم على بعض في الرزق فكذلك اصطفينا للرسالة من