تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 47 إلى 50 ]

وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 ) ذكر سبحانه ما يجري بين أهل النار من المخاصمة والمحاجة . واذكر يا محمّد لقومك كيف حال أهل النار بين الرؤساء والأتباع
( فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ )
وهم الأتباع
( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا )
وهم الرؤساء
( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً )
نجيبكم إلى ما تدعوننا اليه ، فهل أنتم حاملون عنا قسطا من العذاب ، فيجيب الرؤساء نحن وأنتم في النار مجتمعون
( إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ )
بأن يعاقب جميع الكفار والمشركين ولا يسقط العذاب عن الأتباع بعذاب الرؤساء ثم يقول جميع من في النار من الرؤساء والأتباع يقولون
( لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ )
الموكلين بجهنم ومن فيها يقولون لهم
( ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ )
فيجيبهم الخزنة
( أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ )
والدلالات على توحيد اللّه تعالى وصحة نبوة الأنبياء
( قالُوا بَلى )
جاءتنا الرسل فكذبناهم وحاربناهم ، فيقول الخزنة ادعوا أنتم فانا لا ندعوا إلا بأذن اللّه ، أو كان ذلك استخفافا
( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي
مختصر مجمع البيان — صفحة 189 | الشيخ الطبرسي