وما فيه من البيان لمعالم دينهم وهدايتهم ، وتذكير لأولي العقول ، ثم أمر نبيّه بالصبر
( فَاصْبِرْ )
يا محمّد على أذى قومك وتكذيبهم إياك
( إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ )
لك بالنصر في الدنيا والأجر في الآخرة هو
( حَقٌّ )
لا شك فيه
( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ )
وهذا تعبد من اللّه سبحانه لنبيه بالدعاء والاستغفار لكي يزيد في درجاته حيث لا يجوز على الأنبياء أن يصدر منهم ذنب يستوجب الاستغفار ، أو أن يكون معناه الخطاب للنبي والمعني به غيره من المؤمنين
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ )
أي نزه صفاته وأفعاله عما لا يليق به سبحانه
( بِالْعَشِيِّ )
من زوال الشمس إلى الليل .
( وَالْإِبْكارِ )
من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس ، وقيل : يريد الصلوات الخمس .
قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 56 إلى 59 ]
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 )