تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بيّن سبحانه ما موه به فرعون على قومه لما وعظه المؤمن وخوفه من قتل موسى ولا حجّة لفرعون في الرد على حجّة المؤمن
( وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ )
وهامان وزير فرعون
( ابْنِ لِي صَرْحاً )
أي قصرا مشيدا أو مجلسا عاليا لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء ، أو لعلّي اعلم ما غاب عنّي
( فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى )
أي انظر اليه واكتشفه ، واني لأظن موسى كاذبا في قوله إن له إلها غيري ، وزيّن الشيطان لفرعون سوء عمله
( وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ )
أي صد نفسه أو غيره عن سبيل الحق
( وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ )
في ابطال حجج موسى
( إِلَّا فِي تَبابٍ )
اي خسار لا ينفعه
( وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ )
أي قال مؤمن آل فرعون ، أو قال موسى
( يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ )
أي انتفاع قليل ثم يزول ويبقى وزره وآثامه
( وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ )
والتي يستقر الخلائق بها ، فلا تغرنكم الفانية وتنسوا الباقية
( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها )
أي مقدار ما يستحقه عليها
( وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً . . . )
بشرط الايمان والتصديق بالله ورسله فإنه لا يقبل العمل الصالح إلا في اطار الايمان الكامل .

قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 41 إلى 46 ]

وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ( 41 ) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ( 42 ) لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 43 ) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 44 ) فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ( 45 ) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 )