تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ )
من النار وذلك بالإيمان بالله ، وتدعونني إلى الشرك المؤدي إلى النار
( لا جَرَمَ )
معناه حقا
( أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ )
أي انما تدعونني اليه من عبادة الأصنام أو عبادة فرعون ليس له دعوة نافعة لا في الدنيا ولا في الآخرة
( وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ )
أي مرجعنا إلى الله فيجازي كلا بما يستحقه
( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ )
الذين أسرفوا على أنفسهم بالشرك وسفك الدماء
( هُمْ أَصْحابُ النَّارِ )
الملازمون لها فستذكرون نصائحي حين ينزل بكم العذاب
( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ )
أي أسلم أمري وأتوكل عليه
( فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا )
أي صرف الله عنه سوء مكرهم ، فنجا موسى ( ع ) حتى عبر البحر ، وقيل : انهم همّوا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلّي وحوله الوحوش صفوفا فخافا ورجعا هاربين
( وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ )
أي أحاط بفرعون وأشياعه ما يسؤوهم من العذاب ، وسوء العذاب في الدنيا الغرق ، وفي الآخرة
( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا )
. أي يعرض ال فرعون في قبورهم فيعذبون صباحا ومساء . قال أبو عبد اللّه ( ع ) : ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة لأن في نار القيامة لا يكون غدو وعشي ، ثم قال ( ع ) : إن كانوا يعذبون في النار غدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء ؟ لا ولكن هذا في البرزخ قبل يوم القيامة ألم تسمع قوله عز وجل
( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ )
وهذا أمر لآل فرعون بالدخول ، أو أمر للملائكة بإدخالهم في أشد العذاب .