تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى )
وفي هذا دلالة على أنه كان بعض خواص فرعون يشيرون عليه بأن لا يقتل موسى ويخوفونه بأن يدعو ربه فيهلك فقال
( وَلْيَدْعُ رَبَّهُ )
قالها تجبّرا وعتوا على اللّه ، وعلل ذلك بأني إن لم اقتله
( أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ )
بأن يتبعه قوم
( وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ . . . )
أي لا يصدق بيوم القيامة ، ولما صمم فرعون على قتل موسى
( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ )
في صدره تقية ، قال أبو عبد اللّه ( ع ) : التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له ، والتقية ترس الله في الأرض ، قال ابن عباس : لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي انذر موسى فقال
( إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ . . . )
( أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ )
أي كل ذنبه يقول ربي الله
( وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ )
بما يدل على صدقه مثل العصا واليد وإن يك كاذبا فعلى نفسه وبال كذبه
( وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ )
حيث كان موسى يعدهم النجاة إن آمنوا والهلاك إن كفروا
( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ )
في المعاصي كذاب على ربه .
( يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ )
أي لكم السلطان على ارض مصر اليوم
( ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ )
عالين غالبين
( ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى )
أي ما أشير عليكم إلا ما أراه صوابا
( وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ )
والصواب عند فرعون قتل موسى والتكذيب به
( وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ . . . )
أي أخاف عليكم إن قتلتم موسى عذابا مثل يوم الأحزاب .
مختصر مجمع البيان — صفحة 184 | الشيخ الطبرسي