النار وما لهم من أليم العذاب
( هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ )
الذين طغوا على الله وكذبوا رسله
( لَشَرَّ مَآبٍ )
أي ضد مآب المتقين
( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها )
يدخلونها
( فَبِئْسَ الْمِهادُ )
بئس المسكن
( هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ )
أي هذا حميم وغسّاق ، والحميم : الماء الحار ، والغساق : البارد الزمهرير ، وقيل : الحميم القيح ، وقيل : هو عذاب لا يعلمه إلا الله ( وآخر من شكله ) من شكل وجنس هذا العذاب .
( أَزْواجٌ )
أي أنواع متشابهة في الشدة
( هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ )
فان قادة الضلال إذا أدخلوا النار ثم يدخل الاتباع يقول الخزنة للقادة هذا فوج داخل معكم النار كما دخلتم
( لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ )
:
أي القادة والرؤساء يقولون للأتباع لا مرحبا بهؤلاء . فيقول الأتباع
( بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ )
أنتم حملتمونا على الكفر الذي أوجب لنا العذاب ، وقيل : ان القائلين الأولين هم أولاد إبليس يقولون لبني آدم الداخلين النار فيجيبهم بنو آدم
( قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ )
ولا كرامة لكم حيث زيّنتم الكفر في نفوسنا
( قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا )
أي من سبب لنا هذا العذاب فزده عذابا مضاعفا لكفرهم بالله ، ولإغوائهم الناس بالكفر .
قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 62 إلى 70 ]
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 ) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 )
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )