وَيَعْقُوبَ )
ليقتدوا بهم في حميد فعالهم
( أُولِي الْأَيْدِي )
أي ذوي القوة على العبادة
( وَالْأَبْصارِ )
التفقه في الدين أو أولي العلم والعمل أو أولي النعم على عباد الله
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ )
أي خلص لهم تذكر الدار الآخرة بالتأهب لها والزهادة في الدنيا كما هو عادة الأنبياء
( وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ )
للنبوة وتحمّل أعباء الرسالة
( وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ )
أي اذكر لأمتك هؤلاء ليقتدوا بهم
( وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ )
الذين اختارهم الله للنبوة .
( هذا ذِكْرٌ )
أي لهم ذكر جميل وشرف يذكرون به في الدنيا ، ويرجعون في الآخرة إلى ثواب الله ومرضاته
( جَنَّاتِ عَدْنٍ )
أي جنات إقامة وخلود يجدون أبوابها مفتحة لهم
( يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ )
أي يتحكمون في ثمارها وشرابها
( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ )
أي عندهم في هذه الجنان أزواج قصرن طرفهنّ على أزواجهنّ راضيات بهم
( أَتْرابٌ )
أي اقران على سن واحد متشابهات ، أو متساويات في الحسن .
قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 61 ]
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 )
لما بيّن سبحانه أحوال أهل الجنة وما أعد لهم من ثواب ، عقّبه ببيان أهل