قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 84 إلى 88 ]
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 ) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 87 ) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ( 88 )
حكى سبحانه ما أجاب به إبليس ، أي حقا أقول
( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ )
وقبل قولك من بني آدم .
ثم خاطب النبي ( ص )
( قُلْ )
يا محمّد لكفار مكة لا أريد منكم على تبليغ الوحي والدعاء إلى الله
( مِنْ أَجْرٍ )
تعطونيه
( وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ )
:
لهذا القرآن من تلقاء نفسي بل أمرت به
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ )
أي ما القرآن إلا موعظة للخلق أجمعين وشرف لمن آمن به ولتعلمنّ يا كفار مكة خبر صدقه بعد الموت ، وقيل : بعد يوم بدر إذا ظهر أمر الدين وعلا شأنه ، ومن مات علمه بعد الموت .
تمت وللّه الحمد سورة ص وتفسيرها