بين سبحانه على أن اختصام الملائكة كانت في أمر آدم ( ع )
( فَإِذا سَوَّيْتُهُ )
أي إذا سويت خلق هذا البشر وتممت أعضاءه وصورته وجعلت فيه الروح ، فاسجدوا له أجمعين ، وقد تقدم في سورة البقرة أن الملائكة سجدوا جميعا امتثالا لأمر الله إلا إبليس لم يسجد لأمر الله استكبارا .
( قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )
سؤال توبيخ لإبليس
( أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ )
أي رفعت نفسك فوق قدرها عن امتثال امر الله ، أم كنت من الذين تعلو اقدارهم عن السجود فتعاليت عنه ؟
( قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ )
فضل النار على الطين
( قالَ فَاخْرُجْ مِنْها )
أي من الجنة
( فَإِنَّكَ رَجِيمٌ )
أي طريد مبعد ، فقال إبليس عند ذلك
( رَبِّ فَأَنْظِرْنِي )
أي اخّرني إلى يوم الحشر يوم القيامة
( قالَ )
الله تعالى
( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ )
أي المؤخّرين فأقسم إبليس
( لَأُغْوِيَنَّهُمْ )
يعني بني آدم كلهم
( إِلَّا عِبادَكَ )
الذين استخلصتهم وعصمتهم .