( وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ )
أي وهبنا له ولدا
( نِعْمَ الْعَبْدُ )
سليمان
( إِنَّهُ أَوَّابٌ )
أي رجاع إلى الله تعالى في أموره
( إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ )
أي في آخر النهار
( الصَّافِناتُ )
الخيل
( الْجِيادُ )
السريعة المشي الواسعة الخطو وكان سليمان قد صلّى الصلاة الأولى وقعد على كرسيه والخيل تعرض عليه حتى غابت الشمس
( فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي )
والمراد بالخير الخيل ، فان العرب تسمى الخيل الخير ، كما روي عن النبي ( ص ) الخير معقود بنواصي الخيل .
والمعنى في الآية أثرت حب الخيل على ذكر ربي ، وقيل : ان هذه الخيل شغلته عن صلاة العصر ، وفي روايات أصحابنا انه فاته أول الوقت ، وقيل : فاته نفل كان يفعله آخر النهار .
( حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ )
أي حتى غربت الشمس ، وقيل : حتى توارت الخيل بالحجاب
( رُدُّوها عَلَيَّ )
أي قال لأصحابه ردوا الخيل عليّ ، وقيل : انه سأل الله تعالى أن يرد الشمس عليه فردها حتى صلّى العصر .
( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ )
قيل : انه أقبل يضرب سوق تلك الخيل وأعناقها لأنها كانت سبب فوت صلاته ، وقيل : انه ذبحها وتصدق بلحمها ، أو أنه جعل يمسح أعراف خيله وعراقيبها بيده حبا لها ، والرأي الأخير هو أوجه الآراء وأقربها .
( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ )
أي اختبرناه وابتليناه
( وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً )
أي طرحنا عليه جسدا ، قيل : انه ولد له ولد ميّت جسد بلا روح فألقي على سريره ، وقيل : هو جسد سليمان لمرض امتحنه الله تعالى به
( ثُمَّ أَنابَ )
أي رجع إلى حال الصحة
( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )
قيل : انه التمس وطلب من الله آية النبوة ، أو معجزة تختص به
( فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً )
أي بحسب ما أراد سليمان ، وسخّرنا له الشياطين