تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )
أي العاقبة الجميلة المحمودة لمن اتقوا الشرك والمعاصي
( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ . . . )
أي لا يزاد في عقاب من جاء بالسيئة بل يعاقب على قدر استحقاقه بخلاف الزيادة في الفضل على الثواب فإنه يكون تفضلا
( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ )
خطاب للنبي ( ص ) والمعنى إن الذي أوجب عليك الامتثال بما تضمنه القرآن وأنزله عليك
( لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ )
إلى مكة ، وفي الآية دلالة على صحة النبوة لأنه سبحانه اخبر بالعودة وتحقق الخبر
( قُلْ )
يا محمّد
( رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى )
الذي يستحق عليه الثواب
( وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
قل إن ربي يعلم أني جئت بالهدى من عنده وانكم في ضلال سينصرني اللّه عليكم .
( وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ )
أي ما كنت يا محمّد ترجو فيما مضى أن يوحي اللّه إليك وينزل القرآن عليك
( إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ )
إلا أن ربك رحمك وأنعم به عليك وكذلك ينعم عليك بردك إلى مكة
( فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ )
أي معينا لهم ، وفي هذا دلالة على وجوب معاداة أهل الباطل ، وفي هذه الآية وما بعدها وإن كان الخطاب للنبي ( ص ) فالمراد غيره وقد روي عن بن عباس انه كان يقول : القرآن كله إياك أعني واسمعي يا جارة .
( وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ )
أي ولا يمنعك هؤلاء الكفار عن اتباع آيات اللّه التي هي القرآن والدين
( وَادْعُ إِلى رَبِّكَ )
إلى طاعة ربك وإلى توحيده ولا تمل إلى المشركين ولا توال أحدا منهم
( وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ )
أي لا تعبد معه غيره ولا تطلب حوائجك من سواه إذ لا معبود إلا هو وكل شيء فإنه بائد إلا ذاته سبحانه . تمت وللّه الحمد سورة القصص وتفسيرها