لما رغّب سبحانه في تحقيق الرجاء والخوف عقّبه بالترغيب في المجاهدة
( وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ )
أي ومن جاهد الشيطان بدفع وسوسته واغوائه ، وجاهد أعداء الدين لإحيائه فإنما يجاهد لنفسه لأن ثواب ذلك عائد عليه ، وان اللّه غير محتاج لطاعته
( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ )
التي اقترفوها قبل ذلك ويكون الجزاء بأحسن أعمالهم التي عملوها في الإسلام .
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ )
أي أمرناه ان يفعل بوالديه
( حُسْناً )
( وَإِنْ جاهَداكَ )
أبواك والحا عليك
( لِتُشْرِكَ )
باللّه في العبادة
( ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ )
ولا تعتقد استحقاقه للعبادة
( فَلا تُطِعْهُما )
وبذلك نهى سبحانه عن طاعة الوالدين في المحظورات وروي عن النبي ( ص ) قال : الجنة تحت اقدام الأمهات
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ )
قوله وإيمانه بلسانه
( فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ )
في دين اللّه أو في ذات اللّه رجع عن الدين مخافة عذاب الناس كما يرجع الكافر عن كفره مخافة عذاب اللّه
( وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ )
يا محمّد جاء نصر للمؤمنين على الكافرين سيقول المنافقون للمؤمنين إنا كنّا معكم طمعا في الغنيمة .
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ ( 11 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 12 ) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ ( 13 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( 14 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 15 )
قوله تعالى :