قيل : لما نزل النبي ( ص ) بالجحفة في مسيره إلى المدينة لما هاجر إليها اشتاق إلى مكة فأتاه جبرائيل ( ع ) فقال : أتشتاق إلى بلدك ومولدك ؟ فقال نعم ، قال جبرائيل فإن اللّه يقول
( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ . . . )
يعني إلى مكة ، وسمّيت مكة معادا لعوده إليها .
( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ )
يعني الجنة أعدها اللّه للمؤمنين الذين لا يتجبرون ولا يتكبرون على عباد اللّه ولا يستكبرون عن عبادته ولا يعملون في الأرض بالفساد .
وروي عن أمير المؤمنين ( ع ) انه كان يمشي في الأسواق وحده وهو دال يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبيّاع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ
( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً . . . )
ويقول نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع من الولاة وأهل القدرة من سائر الناس .