تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
حثّ سبحانه على الاعتبار بحال من مضى من القرون المكذبة لرسلهم
( أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ )
أي أولم يسر قومك يا محمّد في ارض اليمن والشام وما فيهما من عبر الأمم السالفة ويعقلون بقلوبهم ما نزل بمن كذب قبلهم
( أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها )
اخبار الأمم المكذبة
( فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ . . . )
أي أن الأبصار وإن كانت عمياء فلا تكون في الحقيقة عمياء إذا كان أصحابها عارفين بالحق ، وإنما يكون العمى عمى القلب الذي يقع معه الجحود بوحدانية اللّه سبحانه
( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ )
يا محمّد بالعذاب
( وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ )
في إنزال العذاب بهم قال ابن عباس يعني يوم بدر
( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )
أي إن كل يوم من أيام الآخرة يكون كألف سنة من أيام الدنيا ، وقيل : أن معناه وإن يوما عند ربك وألف سنة في قدرته واحد فلا فرق بين وقوع ما يستعجلون به من العذاب وبين تأخّره في القدرة إلا أنه سبحانه تفضّل بالإمهال إذ لا يفوته شيء ، وثالثها : إن يوما واحدا كألف سنة في مقدار العذاب لشدته وعظمته كمقدار عذاب ألف سنة من أيام الدنيا ، وكذلك نعيم الجنة
( وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ )
مستحقة لتعجيل العقاب
( ثُمَّ أَخَذْتُها )
أي أهلكتها ، وقل لهم يا محمّد اني مخوف لكم من معاصي اللّه مبيّن لكم ما يجب عليكم فعله وما يجب تجنّبه
( وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا )
أي بذلوا الجهد في ابطال آياتنا ، والمعاجزة محاولة عجز المغلوب ومن قرأ ( معجزين ) بالتشديد : أي مثبطين لمن أراد اتباع النبي ( ص ) .