تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 52 إلى 55 ]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 ) قوله تعالى : روي عن ابن عباس وغيره أن النبي ( ص ) لما تلا سورة والنجم وبلغ إلى قوله
( أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى )
ألقى الشيطان في تلاوته ( تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهنّ لترجى ) فسرّ بذلك المشركون فلما انتهى إلى السجدة سجد المسلمون وسجد أيضا المشركون لما سمعوا من ذكر آلهتهم بما أعجبهم . فهذا الخبر - كما يقول المصنف - إن صحّ محمول على أنه كان يتلو القرآن فلما بلغ إلى هذا الموضع وذكر أسماء آلهتهم وقد علموا من عادته ( ص ) أنه كان يعيبها قال بعض الحاضرين من الكافرين ( تلك الغرانيق العلى . . . ) وألقى ذلك في تلاوته ليتوهم أن ذلك من القرآن ، فأضافه اللّه سبحانه إلى الشيطان لأنه إنما