تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ )
. وهذا يدل على وجوب الأمر بالمعروف وقال أبو جعفر ( ع ) : نحن هم واللّه . ثم عزى سبحانه نبيّه ( ص ) عن تكذيب قومه إياه ، وخوّف مكذبيه بذكر من كذبوا أنبياءهم فاهلكوا .
( فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ )
أي أخّرت عقوبتهم وأمهلتهم
( ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ )
بالعذاب
( فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ )
استفهام معناه التقرير أي فكيف أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب فأبدلتهم بالنعمة نقمة وبالحياة هلاكا
( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها )
أي كم من قرية أهلكناها وأخذناها وأهلها ظالمون بالتكذيب والكفر فبدت خاوية خالية من أهلها ، وكم من بئر بار أهلها وغار ماؤها فتعطّلت ، وكم من قصر رفيع تداعى إلى الخراب بهلاك أهله ، وقال الضحاك : هذه البئر كانت بحضر موت في بلدة يقال لها حاضور نزل بها أربعة آلاف ممّن آمن بصالح ومعهم صالح فلما حضروا مات صالح فسمّي المكان حضر موت ثم إنهم كثروا فكفروا وعبدوا الأصنام فبعث اللّه نبيا يقال له حنظلة فقتلوه في السوق فأهلكهم اللّه فماتوا عن آخرهم وعطّلت بئرهم وخرب قصر ملكهم .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 46 إلى 51 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 ) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 47 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 48 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 49 ) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 50 ) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 51 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 365 | الشيخ الطبرسي