تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
عاد سبحانه إلى ذكر الشعائر
( وَالْبُدْنَ )
وهي الإبل العظام ، وقيل : الناقة والبقرة مما يجري في الهدي والأضاحي ، جعل اللّه فيها عبادة من سوقها إلى البيت واشعارها ونحرها والإطعام منها لما في ذلك من خير كثير بالأجر والثواب
( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها )
أي حال نحرها قال ابن عباس هو أن يقول : اللّه أكبر لا إله إلا اللّه واللّه أكبر اللهم منك ولك .
( صَوافَّ )
أي قياما مقيدة هذا في الإبل فأما البقرة فإنه يشد يدها ورجلاها ويطلق ذنبها ، والغنم يشد ثلاث قوائم منها وتطلق رجل واحدة
( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها )
أي سقطت إلى الأرض
( فَكُلُوا مِنْها )
وهذا اذن وليس بأمر ، وقيل : ان الأكل منها واجب ولكن المشهور هو الندب
( وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )
قيل : إن القانع الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل ، والمعتر الذي يتعرض لك ، وقال أبو جعفر ( ع ) وأبو عبد اللّه ( ع ) : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا ، والمعتر : الماد يده لتطعمه ، وروي عنهم ( ع ) : أنه ينبغي أن يطعم ثلثه ، ويعطي القانع والمعتر ثلثه ، ويهدي لأصدقائه الثلث الباقي
( لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها . . . )
أي لن تصعد إلى اللّه لحومها وانما يصعد اليه التقوى .
( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا )
غائلة المشركين وينصرهم على المشركين
( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ )
بأن جعلوا معه شريكا وكفروا نعمه ، وقيل : من ذكر اسم غير اللّه وتقرب إلى الأصنام بذبيحته فهو خوّان كفور .
( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا )
أي بسبب أنهم ظلموا وكان المشركون يؤذون المسلمين ولا يزال يجيء مشجوج ومضروب إلى رسول اللّه ( ص ) ويشكون ذلك إلى رسول اللّه فيقول لهم ( ص ) : اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال حتى هاجر فأنزل اللّه عليه هذه الآية بالمدينة وهي أول آية نزلت في القتال وأنه سبحانه سينصرهم
( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ . . . )
يحتمل أن يكون معناه
مختصر مجمع البيان — صفحة 363 | الشيخ الطبرسي