تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لما تقدم ذكر القيامة بيّن سبحانه صفته ، وأنه لا يملك أحد سواه شيئا وأنه يفصل بين المؤمنين والكافرين وأن المؤمنين ينعمون في جنات النعيم
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
يهينهم ويذلهم ، والذين خرجوا من مكة إلى المدينة مهاجرين وفارقوا أوطانهم ثم قتلوا في الجهاد أو ماتوا في الغربة ليرزقنهم اللّه الجنة لهم فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين .
( وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ )
بأحوالهم
( حَلِيمٌ )
عن معاجلة الكفار بالعقوبة ، ومن جازى الظالم بمثل ما ظلمه
( ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ )
بإخراجه من منزله كما فعل المشركون بالمسلمين
( لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ )
أي لينصرنّ اللّه المظلوم الذي بغي عليه ، وروي أن الآية نزلت في قوم من مشركي مكة لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فقالوا إن أصحاب محمّد ( ص ) لا يقاتلون في هذا الشهر فحملوا عليهم فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر اللّه المسلمين بهم .

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 61 إلى 65 ]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 ) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) قوله تعالى :