والأمراض ، ورد اللّه عليه أهله الذين هلكوا بأعيانهم ورد اللّه عليه أمواله ومواشيه وأضاف اللّه له مثلها معها نعمة من اللّه عليه
( وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ )
وموعظة لهم في الصبر والانقطاع إلى اللّه تعالى والتوكل عليه وليعلموا أن عاقبة الصبر محمودة
( وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ )
أي واذكر هؤلاء الأنبياء وما أنعمت به عليهم حين صبروا على بلاء اللّه والعمل بطاعته ، فأما إسماعيل فإنه صبر ببلد لا زرع به ولا ضرع وقام ببناء الكعبة ، وأما إدريس فإنه صبر على الدعاء إلى اللّه وكان أول من بعث إلى قومه فدعاهم إلى الدين فأبوا فأهلكهم اللّه تعالى ورفعه إلى السماء ، وأما ذو الكفل فقيل إنه كان رجلا صالحا ولم يكن نبيا ولكنه تكفّل لنبي بصوم النهار وقيام الليل وأن لا يغضب ويعمل بالحق فوفى بذلك فشكر اللّه ذلك له ، وقيل : هو نبي اسمه ذو الكفل ، وقيل : هو الياس ، وقيل : هو اليسع بن خطوب الذي كان مع الياس وليس اليسع الذي ذكره اللّه في القرآن . وروي بالإسناد عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : كتبت إلى أبي جعفر ( ع ) اسأله عن ذي الكفل وما اسمه وهل كان من المرسلين ؟ فكتب ( ع ) : إن اللّه بعث مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي المرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وإن ذا الكفل منهم وكان بعد سليمان بن داود ( ع ) وكان يقضي بين الناس كما يقضي داود ( ع ) ولم يغضب قط إلا للّه تعالى وكان اسمه عدويا بن ادارين .
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 90 ]
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 )
قوله تعالى :