تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 96 إلى 103 ]

حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) قوله تعالى : أي فتحت جهتهم والمعنى : انفرج سد يأجوج ومأجوج بسقوط أو هدم وذلك من اشراط الساعة
( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ )
يريد يأجوج ومأجوج من كل نشز من الأرض يسرعون ، وقيل : ان قوله هم كناية عن الخلق يخرجون من قبورهم إلى الحشر ، كما عن مجاهد وكان يقرأ من كل جدث يعني القبر . واقترب قيام الساعة وأبصار الدين كفروا تشخص في ذلك اليوم ينظرون إلى تلك الأهوال ويقولون يا ويلنا حيث اشتغلنا بأمور الدنيا وغفلنا عن هذا اليوم فلم نتفكر فيه
( بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ )
بأن عصينا اللّه وعبدنا غيره ، ثم قال سبحانه
( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ . . . )
من الأصنام وقود جهنم ، وقيل : حطبها عن مجاهد وقتادة وعكرمة .
( أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ )
خطاب للكفار أي أنتم في جهنم داخلون ، ولو كان هؤلاء