[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 81 إلى 86 ]
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 ) وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 )
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 )
قوله تعالى :
( وَلِسُلَيْمانَ )
أي وسخّرنا لسليمان الريح شدة الهبوب ، قال ابن عباس : إذا أراد أن تعصف الريح عصفت وإذا أراد أن ترخي أرخيت تجري بأمر سليمان
( إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها )
وهي ارض الشام لأنها كانت مأواه وكان يسكن بعلبك ويبنى له بيت المقدس وكان سليمان ( ع ) يخرج إلى مجلسه فتعكف عليه الطير ويقوم له الجن والانس حتى يجلس على سريره ويجتمع معه جنده ثم تحمله الريح إلى حيث أراد ، وسخّرنا لسليمان من الشياطين من يغوصون له في البحر فيخرجون له الجواهر واللئالئ ، ويعملون له من الأبنية كالمحاريب والتماثيل
( وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ )
لئلّا يهربوا منه ، وقيل : يحفظهم اللّه من أن يفسدوا ما عملوه ، واذكر يا محمّد أيوب حين دعا ربه لما طالت المحنة به بأنني نالني الضر وأصابني الجهد ولا أحد أرحم منك
( فَاسْتَجَبْنا لَهُ )
دعاءه ونداءه وأزلنا ما به من الأوجاع