تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
كبيرهم لأن غير الآلهة لا يقدر أن يكسر الآلهة ، فرجع بعضهم إلى بعض وقالوا أنتم الظالمون حيث تعبدون ما لا يقدر على الدفع عن نفسه
( ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ )
إذ تحيروا وعلموا أنها لا تنطق ثم اعترفوا بما هو حجة عليهم
( لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ )
فكيف نسألهم فأجابهم إبراهيم بعد اعترافهم
( أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ )
لأنها لو قدرت على نفع وضر لدفعت عن نفسها
( أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ )
تبا لأعمالكم وأفعالكم أفلا تتفكرون بعقولكم فلما سمعوا منه قال بعضهم لبعض حرّقوه بالنار فجمعوا الحطب حتى أن الرجل منهم ليمرض فيوصي بكذا وكذا من ماله فيشترى به حطب ولما ألقوه في النار
( قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ )
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : لما أجلس إبراهيم في المنجنيق وأرادوا أن يرموه به في النار أتاه جبرائيل ( ع ) فقال السلام عليك يا إبراهيم ورحمة اللّه وبركاته ألك حاجة ؟ فقال : أمّا إليك فلا ، فلما طرحوه دعا اللّه فقال : ( يا اللّه يا واحد يا أحد يا صمد يا من
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )
فحسرت النار عنه وإنه لمحتب ومعه جبرائيل ( ع ) وهما يتحدثان في روضة خضراء .
( فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ )
قال ابن عباس : هو أن سلّط اللّه على نمرود وخيله البعوض حتى أخذت لحومهم وشربت دماءهم ووقعت واحدة في دماغه حتى أهلكته .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 71 إلى 75 ]

وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) قوله تعالى :