تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
بيّن سبحانه كمال قدرته وشمول نعمته حيث جعل في الأرض جبالا ثوابت تمنع الأرض من الحركة والاضطراب
( وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً )
أي في تلك الرواسي طرقا واسعة ليهتدوا فيها إلى مقاصدهم وأسفارهم ، أو ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم
( وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً )
أي رفعنا السماء فوق الخلق كالسقف محفوظا من الشياطين بالشهب التي ترمى بها وهم عن الاستدلال بما فيها من الأدلة معرضون ، وأنه سبحانه هو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر ولكل واحد منها فلكا يدور فيه بسرعة كالسباحة .
( وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ )
يا محمّد ما جعلنا لأحد الدوام والبقاء في الدنيا ، أتراك إن متّ أفهم يخلدون بعدك يعني مشركي مكة حين قالوا نتربص به ريب المنون
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ )
ونبلوكم ونختبركم بالفقر والغنى والضراء والسراء ليظهر صبركم على ما تكرهون
( وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ )
وإلى حكمنا تردون للجزاء بالأعمال حسنها وسيئها .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ( 37 ) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 39 ) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 40 ) قوله تعالى :