تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وإذا رآك الذين تعيب آلهتهم وتدعوهم إلى التوحيد اتخذوك سخرية يقول بعضهم لبعض
( أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ )
ويعيبها ،
( وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ )
فعجب أمر هؤلاء حيث جحدوا الحي المنعم القادر العالم الخالق الرازق واتخذوا ما لا ينفع ولا يضر ، ثم إن من دعاهم إلى تركها اتخذوه هزوا وهم أحق بالهزء عند من يدبر حالهم
( خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ )
قيل : آن المعني بالإنسان هو آدم ( ع ) لأن اللّه لم يخلقه من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة كما خلق غيره وقيل : المعني بالإنسان كل الناس ، وهي بمعنى خلق الإنسان عجولا يحب العجلة أو يستعجل في كل شيء يشتهيه ، وقيل غير ذلك .
( سَأُرِيكُمْ آياتِي )
الدالة على وحدانيّتي وعلى صدق محمّد ( ص ) فيما يتوعدكم من العذاب فلا تستعجلوا في حلول العذاب بكم فإنه سيدرككم عن قريب ، وقال ابن عباس : يريد به النظر بن الحرث وهو الذي قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا . . . ويقول المشركون للمسلمين
( مَتى هذَا الْوَعْدُ )
يريدون وعد يوم القيامة إن كنتم صادقين في هذا الوعد ، ولو علم هؤلاء الكفار الوقت الذي تحيط بهم النار من جميع جوانبهم لما استعجلوا ولا قالوا متى هذا الوعد
( بَلْ تَأْتِيهِمْ )
الساعة
( بَغْتَةً )
فجأة فتحيّرهم فلا يقدرون على دفعها
( وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ )
أي لا يؤخّرون إلى وقت آخر ولا يمهلون لتوبة أو معذرة .