[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 41 إلى 45 ]
وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 41 ) قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ( 42 ) أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ ( 43 ) بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ ( 44 ) قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ إِذا ما يُنْذَرُونَ ( 45 )
قوله تعالى :
لما تقدم ذكر استهزاء الكفار بالنبي والمؤمنين سلّى اللّه سبحانه نبيّه بذكر من استهزأ بالرسل قبله وكيف حل بالمستهزئين وبال استهزائهم وسخريتهم قل يا محمّد لهؤلاء الكفار من يحفظكم من الرحمن وعذابه ، بل هم عن كتاب ربهم معرضون لا يؤمنون به ولا يتفكرون فيه ، ألهم آلهة من دوننا تمنعهم من عذابنا وآلهتهم لا يستطيعون نصر أنفسهم
( وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ )
أي لا يجير الكفار من عذابنا أحد لأن المجير صاحب الجار
( بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ )
في الدنيا بنعمها فلم نعاجلهم بالعقوبة حتى طالت أعمارهم فغرهم طول أعمارهم وأتوا ما أتوا
( أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها )
بتخريبها وبموت أهلها ، وروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : نقصانها ذهاب علمائها ، وقيل : ننقصها من أطرافها بظهور النبي