تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الجبل الذي آوى اليه القوم الذين قصّ اليه أخبارهم ، والرقيم : اسم الوادي الذي كان فيه الكهف . وقيل : الرقيم الجبل نفسه ، أو هو القرية التي خرج منها أصحاب الكهف ، أو هو لوح من حجارة كتبوا عليه قصة أصحاب الكهف ثم وضعوه على باب الكهف ، وقيل : ان أصحاب الرقيم هم غير أهل الكهف ، وأنهم النفر الثلاثة الذين دخلوا في غار فانسدّ عليهم فقالوا لندعو اللّه تعالى كل واحد منّا بعمله حتى يفرج اللّه عنا ، ففعلوا فنجّاهم اللّه تعالى ( فاذكر ) يا محمّد لقومك إذ التجأ أولئك الشباب إلى الكهف وجعلوه مأواهم هربا إلى اللّه سبحانه بدينهم ودعوا اللّه أن يصلح حالهم وأن يهيأ لهم نجاة من قومهم ، أو هيء لنا مخرجا من الغار ، وكان هؤلاء الفتية قوم آمنوا باللّه تعالى وكانوا يخفون إيمانهم خوفا من ملكهم وكان ملكهم يعبد الأصنام ويدعو إليها ويقتل من خالفه . وقيل : إنه كان مجوسيا يدعو إلى دين المجوسية ، والفتية كانوا على دين المسيح ( ع ) ، وقيل : انهم كانوا من خواص الملك ويخفي كل واحد منهم إيمانه عن صاحبه ، ثم اتفق أنهم اجتمعوا وأظهروا أمرهم ، فأووا إلى الكهف ، فأجاب اللّه دعاءهم ، وسد آذانهم بالنوم الشديد ، وأنهم لم يموتوا وكانوا نياما في أمن وراحة
( ثُمَّ بَعَثْناهُمْ )
أي أيقظناهم من نومهم لننظر أي الحزبين من المؤمنين والكافرين أعرف بمدة لبثهم في الكهف .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 13 إلى 16 ]

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ( 13 ) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ( 14 ) هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 15 ) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً ( 16 ) قوله تعالى :
مختصر مجمع البيان — صفحة 248 | الشيخ الطبرسي