تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لَهُمْ أَجْراً حَسَناً )
في الآخرة جزاء إيمانهم وطاعتهم وهي الجنة
( ماكِثِينَ فِيهِ )
أي خالدين فيها لا يخرجون منها ابدا
( وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً )
أي وليحذر الكفار الذين قالوا الملائكة بنات اللّه ، وهم قريش ، وقيل : هم اليهود والنصارى ، وأن ليس لهؤلاء القائلين بالباطل ولا لآبائهم من علم وبينة على افترائهم ، عظمت الكلمة التي خرجت من أفواههم بحق اللّه تعالى
( إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً )
( فَلَعَلَّكَ )
يا محمّد مهلك نفسك على أثار قومك الذين قالوا
( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا . . . )
إن لم يؤمنوا بهذا القرآن حزنا عليهم وتلهّفا إلى صلاحهم .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 7 إلى 8 ]

إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) قوله تعالى : بيّن سبحانه أنه ابتدأ خلقه بالنعم من الأنهار والأشجار وأنواع المخلوقات من الجماد والنبات ، وأن ذلك زينة للأرض ومن عليها ، وفي ذلك امتحان واختبار للعباد ليظهر أيّهم أحسن عملا بالنعم وشكرا لها ، كما أنه سبحانه ذكّر بمصير الأرض وخرابها بعد العمار
( وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً )
مستويا يابسا لا نبات عليه .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 9 إلى 12 ]

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 ) قوله تعالى :